الإمارات/مينانيوزواير/ — تواصل الإمارات تحتفي بيوم عهد الاتحاد باعتباره مناسبة وطنية تجسد وحدة الوطن ورؤية الآباء المؤسسين، وتجدد العهد على مواصلة مسيرة البناء والإنجاز التي انطلقت عام 1971، لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة والابتكار والتنافسية والازدهار، مستندة إلى إرث راسخ ورؤية مستقبلية طموحة.

الإمارات تحتفي بيوم عهد الاتحاد
يوافق الثامن عشر من يوليو من كل عام “يوم عهد الاتحاد“، وهي المناسبة الوطنية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تخليداً للحظة التاريخية التي اجتمع فيها الآباء المؤسسون عام 1971، ووقعوا وثيقة الاتحاد والدستور، وأعلنوا قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، لتبدأ رحلة وطنية أصبحت اليوم واحدة من أبرز قصص النجاح التنموية في العالم.
ويمثل يوم عهد الاتحاد أكثر من مجرد ذكرى تاريخية، فهو محطة وطنية تتجدد فيها قيم الوحدة والانتماء والولاء، وتستحضر فيها الإمارات الرؤية الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الحكام المؤسسين، الذين وضعوا أسس دولة حديثة تقوم على الاتحاد والعمل المشترك والإنسان أولاً.
وخلال أكثر من خمسة عقود، نجحت الإمارات في تحويل الاتحاد إلى نموذج متكامل للتنمية الشاملة، حيث واصلت بناء اقتصاد متنوع، ومؤسسات حكومية رائدة، وبنية تحتية عالمية، وسياسات تنموية جعلتها في مقدمة الدول الأكثر تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتؤكد مؤشرات عام 2026 استمرار هذا المسار التصاعدي، إذ احتلت الإمارات المركز الخامس عالمياً في تقرير التنافسية العالمية، وحافظت على صدارتها إقليمياً للعام العاشر على التوالي، كما تصدرت 21 مؤشراً عالمياً، وجاءت ضمن أفضل خمس دول في 67 مؤشراً دولياً، بما يعكس كفاءة منظومتها الاقتصادية والمؤسسية، ونجاح استراتيجياتها التنموية طويلة المدى.
وفي المجال الاقتصادي، سجلت التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال عام 2025 رقماً قياسياً تجاوز 3.8 تريليون درهم، فيما تخطت الصادرات غير النفطية 813 مليار درهم، وهو ما يؤكد نجاح سياسات التنويع الاقتصادي، وتعزيز الشراكات التجارية الدولية، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو الاقتصادي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.
كما تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار، بفضل بيئة تشريعية مرنة، وبنية تحتية متطورة، واقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة، الأمر الذي عزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات النوعية والشركات العالمية ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم.
وعلى الصعيد الإنساني، يواصل نهج الإمارات في العطاء والتضامن حضوره العالمي، حيث تعد المساعدات الإنسانية والتنموية جزءاً أصيلاً من سياستها الخارجية، انطلاقاً من قيم راسخة أسسها المغفور له الشيخ زايد، وتواصلها القيادة الرشيدة عبر مبادرات ومشروعات تسهم في تحسين حياة ملايين الأشخاص حول العالم.
كما تؤكد الدولة التزامها بدعم الأمن والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون الدولي، من خلال شبكة واسعة من العلاقات الإستراتيجية والشراكات الدولية التي تقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤون الدول، والعمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية.
وفي مجال الابتكار، تمضي الإمارات بخطوات متسارعة نحو اقتصاد المستقبل، عبر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والفضاء، والاقتصاد الرقمي، والبحث العلمي، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة، وتعزيز الاستدامة البيئية، بما يرسخ مكانتها ضمن أكثر الدول استعداداً لمتطلبات المستقبل.
كما يبرز نموذج الإمارات في التسامح والتعايش بوصفه أحد أهم إنجازات الاتحاد، إذ يعيش على أرضها ما يقارب 200 جنسية في بيئة تقوم على الاحترام المتبادل والتنوع الثقافي، وهو ما جعل الدولة نموذجاً عالمياً في بناء مجتمع متماسك ومنفتح يعزز قيم السلام والتفاهم بين الشعوب.
ويأتي الاحتفاء بيوم عهد الاتحاد تأكيداً على أن الإنجازات التي تحققت خلال العقود الماضية لم تكن ثمرة الموارد فقط، بل نتاج رؤية قيادية استشرفت المستقبل، واستثمرت في الإنسان، والتعليم، والابتكار، والتنمية المستدامة، لتصنع نموذجاً وطنياً متكاملاً يحظى بالتقدير العالمي.
واليوم، بينما تستذكر الإمارات اللحظة التاريخية التي شهدت ميلاد الاتحاد، فإنها تنظر بثقة إلى المستقبل، مستندة إلى إرث الآباء المؤسسين، ورؤية القيادة الرشيدة، وطموح أبناء الوطن، الذين يواصلون كتابة فصول جديدة من قصة نجاح إماراتية أصبحت مصدر إلهام في المنطقة والعالم، ليبقى عهد الاتحاد وعداً متجدداً بالتميز والريادة والازدهار.
