أبوظبي / مينانيوزواير/ — الإمارات تضع الصحة على قمة أولوياتها، وفق ما أكده الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال استقباله وفداً من المشاركين في «قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026»، التي تُعقد خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، تحت شعار «نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً». ويأتي اللقاء بالتزامن مع انعقاد القمة بمشاركة قيادات وخبراء دوليين في القطاع الصحي.

ورحب رئيس الدولة بأعضاء الوفد، معرباً عن تمنياته للمشاركين بالتوفيق في أعمال القمة والتوصل إلى نتائج إيجابية تعود بالفائدة على المجتمعات في مختلف أنحاء العالم. وتناول حديثه مكانة الصحة ضمن أولويات الدولة، وأهمية الاستفادة من اللقاءات الدولية المتخصصة في تبادل المعرفة والخبرات بين المعنيين بتطوير النظم الصحية.
وأكد محمد بن زايد أن اهتمام الإمارات بقطاع الصحة ينطلق من رؤيتها للإنسان بوصفه ثروتها الأساسية ومحور التنمية. وأوضح أن الدولة تحرص على تعزيز الاستثمار في هذا القطاع بهدف بناء نظام صحي مستدام يسهم في تحسين جودة حياة المجتمع، بما يربط بين تطوير الخدمات الصحية والغايات التنموية الأوسع.
وأشار رئيس الدولة إلى أن القمة تمثل منصة عالمية مهمة للحوار وتبادل الخبرات بين المختصين. ويعكس هذا التوصيف الدور الذي تسعى الفعالية إلى أدائه في جمع المشاركين من خلفيات مهنية ومؤسسية مختلفة، ومناقشة القضايا المرتبطة بمستقبل الرعاية الصحية من خلال التواصل المباشر وتبادل التجارب.
الإمارات تضع الصحة على قمة أولوياتها وتعزز الحوار الصحي
وتحمل نسخة عام 2026 من القمة شعار «نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً»، وهو عنوان يركز على أهمية الانتقال من الاستجابة للمشكلات الصحية بعد ظهورها إلى تحسين القدرة على رصد المخاطر والاستعداد لها. ويطرح الشعار توجهاً عاماً للنقاش، دون أن يحدد البيان الصادر بشأن استقبال الوفد برامج تنفيذية أو التزامات جديدة مرتبطة به.
ويمتد انعقاد القمة على ثلاثة أيام في أبوظبي، من 20 إلى 22 أكتوبر، وفق المعلومات المعلنة. ويتيح هذا الإطار الزمني للمشاركين فرصة تناول الموضوعات المطروحة خلال الفعالية، بينما يبرز حضور القيادات والخبراء العالميين البعد الدولي للحدث. ولم يورد البيان تفاصيل عن عدد المشاركين أو قائمة الجلسات أو الجهات التي ستعلن مبادرات خلال أعماله.
وتضع تصريحات رئيس الدولة الاستثمار في الصحة في سياق بناء منظومة مستدامة، وليس باعتباره نشاطاً منفصلاً عن التنمية الاجتماعية. فالإشارة إلى جودة الحياة توضح الهدف الذي ربطه بتطوير القطاع، في حين يعكس التركيز على الإنسان المنطلق الذي قدمه لتفسير موقع الصحة ضمن السياسات العامة للدولة.
كما تبرز أهمية تبادل الخبرات في تصريحات محمد بن زايد بوصفه أحد الأهداف المباشرة للقمة. ويشمل مفهوم تبادل الخبرات، في سياق اللقاء، الاستفادة من تجارب المختصين والقيادات المشاركة، من دون أن يعني ذلك الإعلان عن اتفاقات محددة أو مشروعات مشتركة، إذ لم يتضمن البيان معلومات عن توقيع اتفاقيات أثناء الاستقبال.
وحضر اللقاء الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، إلى جانب عدد من الشيوخ والمسؤولين. واقتصر البيان على ذكر حضورهم دون تفصيل مداخلات أو أدوار إضافية لهم خلال الاجتماع.
ويجمع الحدث، بحسب ما أُعلن عن المشاركين، قيادات وخبراء عالميين في مجال الصحة، في وقت تتناول فيه القمة مستقبل النظم الصحية وقدرتها على التعامل مع المخاطر بصورة استباقية. ولا يحدد البيان طبيعة التوصيات التي قد تصدر عن الفعالية، ولذلك تبقى نتائج المناقشات وما قد ينبثق عنها من خطوات رهناً بالإعلانات اللاحقة.
ويؤكد استقبال الوفد اهتمام القيادة الإماراتية بمتابعة الفعاليات الصحية الدولية التي تستضيفها أبوظبي. كما يضع اللقاء أولوية صحة الإنسان والاستثمار في استدامة الخدمات الصحية في صدارة الرسائل المعلنة، بالتوازي مع التشديد على الحوار وتبادل الخبرات. ومن المقرر أن تستمر أعمال القمة حتى 22 أكتوبر، على أن تتضح مخرجاتها بعد استكمال الجلسات والأنشطة المقررة.
